رضا مختاري / محسن صادقي
1613
رؤيت هلال ( فارسي )
وعن الرابع : بالفرق بين الخبر والشهادة ، فإنّه اشترط في الشهادة ما لا يشترط في الرواية ؛ لعظم خطرها . وعن الخامس : بجواز الاختلاف في الرؤية ؛ لبعد المرئيّ ولطافته . وقوّة الحاسّة وضعفها ، والتفطّن للرؤية وعدمه ، واختلاف مواضع نظرهم ؛ ولأنّه ينتقض بما لو حكم برؤيته حاكم بشهادة الواحد أو الاثنين ، فإنّه يجوز ، ولو امتنع لما قالوه ، لم ينفذ فيه حكم الحاكم . وعن الأحاديث التي أوردها الشيخ : بالمنع من صحّة سندها ، واحتمال الخطأ في الناظرين . وبالجملة ، فإنّ قول الخمسين قد لا يفيد اليقين ، بل الظنّ ، وهو حاصل بشهادة العدلين ، على أنّ المشهور بين العلماء من الفرقة وغيرهم العمل بقول الشاهدين ، فكان المصير إليه متعيّنا . مسألة : ولا تقبل شهادة النساء في ذلك ، خلافا للجمهور . لنا الأصل براءة الذمّة وعدم التكليف بالصوم عند شهادتهنّ ، وما تقدّم في الحديث عن عليّ عليه السّلام ؛ ولأنّ الصيام من الفروض المتأكّدة ، فجاز أن لا تقبل فيه شهادة النساء ؛ لمكان الغلط . فروع الأوّل : لا يقبل في شهادة الإفطار إلّا شاهدين ، وهو قول عامّة الفقهاء . وقال أبو ثور : يقبل واحد « 1 » لنا ما رواه الجمهور عن طاوس ، قال : شهدت المدينة وبها ابن عمر وابن عبّاس ، فجاء رجل إلى وإليها ، فشهد عنده على هلال رمضان ، فسأل ابن عمر وابن عبّاس عن شهادته ، فأمراه أن يجيزه وقالا : إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أجاز شهادة رجل واحد على رؤية هلال رمضان ، قالا : وكان لا يجيز على شهادة الإفطار إلّا شهادة رجلين « 2 » ومن طريق الخاصّة ما تقدّم من الأحاديث والأدلّة .
--> ( 1 ) . حلية العلماء ، ج 3 ، ص 182 ؛ المغني ، ج 3 ، ص 98 . ( 2 ) . سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 156 ، ح 3 .